الشيخ علي النمازي الشاهرودي
278
مستدرك سفينة البحار
بطلان حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ( 1 ) . حمل بعض الأصحاب الرواية على وجه لا يدل على ما فهم منها الجمهور ، وهو أن يكون ما تركنا صدقة مفعولا ثانيا للفعل أعني نورث ، وأن لا نورث يقرأ مجهولا ومعلوما بالتخفيف ، وأما بالتشديد فالظاهر أنه لحن فإن التوريث إدخال أحد في المال على الورثة ، كما ذكره الجوهري ( 2 ) . ميراث المهموم يعني ما يوجبها ( 3 ) . ورخ : إعلم أن التاريخ تعيين يوم ظهر فيه أمر شائع كملة أو دولة ، أو حدث فيه أمر هائل كطوفان أو زلزلة أو حرب عظيم . والشائع المستعمل في زماننا تاريخ الهجرة وسبب وضعه في البحار ( 4 ) . كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما يشعر بحسن المراجعة إلى كتب التواريخ والسير في أخبار الماضين والاعتبار منهم قال في وصيته لابنه : فأحيي قلبك بالموعظة - إلى أن قال : - واعرض عليه أخبار الماضين ، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين ، وسر في ديارهم ، واعتبر آثارهم ، وانظر ما فعلوا وأين حلوا ونزلوا ، وعمن انتقلوا ، فإنك تجدهم قد انقلبوا عن الأحبة ، وحلوا دار الغربة ، وكأنك عن قليل قد صرت كأحدهم ، فأصلح مثواك ، ولا تبع آخرتك بدنياك . وقال أيضا : يا بني إني وإن لم أكن قد عمرت عمر من كان قبلي ، فقد نظرت في أعمارهم ، وفكرت في أخبارهم ، وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم ، بل كأني بما إنتهى إلي من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم ، فعرفت صفو ذلك من كدره ، ونفعه من ضرره ( 5 ) . أقول : عن الچلبي في كشف الظنون : قد ورد في الأثر عن سيد البشر : من
--> ( 1 ) جديد ج 29 / 364 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 137 ، وجديد ج 29 / 373 . ( 3 ) جديد ج 95 / 203 ، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 238 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 176 ، وجديد ج 58 / 365 . ( 5 ) ط كمباني ج 17 / 57 و 58 ، وجديد ج 77 / 199 - 201 .